الاثنين، 27 فبراير 2012

المسامحة

في ظني أن التسامح في أساسه فطري ممزوج برغبة داخلية يمكن للإنسان أن يعوّد نفسه عليها تأسياً بحديث نبي الرحمة   "الحلم بالتحلم" .
 كيف لا ؟ 
والله عز وجل يقول في سورة النور 
 (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّون أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 
ففي آخر الآية أرى دلالة على ترغيب إلآهي بالعفو والصفح والتسامح " أَلا تُحِبُّونَ"
ومن هو الشقي الذي لا يُحب ذلك ؟
ومن هو المتكبر الذي يتعالى على ذلك ؟
 ومن هو المسكين الذي يُحرم من ذلك ؟ 
تفكرت في الآية الكريمة وسألت نفسي كيف يكون ذلك ؟
ذّكر الله ، التغاضي  ،  تذكّر الفعل الحسن من الآخر  ،  تذكّر يوم عرض الأعمال وكل منّا في أمس الحاجة لرحمة الله ويُقال له (أنت لم تعفو عن فلان ) مع علمك بكلام الله  "أَلا تُحِبُّون أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ" وحينها لاينفع الندم .
اللهم حببنا في الرحمة واجعلنا رحماء وارحمنا يا رحمان يارحيم .

الأحد، 19 فبراير 2012

أنت ومالك لأبيك

هو إسراء
حديث نبوي يعلمنا فيه نبينا  حق الوالدين .
 فالمال أسهل ما يمكن أن يعطيه الإبن لوالديه  بلا منّه ... وياليتهما يتكرمان باعتباره شي من برهما .
وعند التدبر في الحديث أسأل نفسي عن المقصود في عبارة المصطفى  :
"أنت .. لأبيك" ؟
وإجابة السؤال تعلمتها في قصة إبنة أختي مع أبيها وتبرعها بجزء من جسدها "كليتها" بلا تفكير ولا تأخر وبكامل الحب وبتمنيها أن يتقبله الله بٍِراً بأبيها .
فرفعت يدي إلى السماء قائلاً :
- بارك الله لكِ في عُمركِ ومتعكِ بالصحة والعافية .
- رزقكِ الله بر والديك ومتعكم جميعاً بالصحة والعافية .
- اللهم ارزقها أبناءً يستمتعون ببرها كما برّت والديها .
ولوالديها أقول بركما بوالديكما جعله الله سبحانه وتعالى في إبنتكما ، وحسن التربية والحرص على الأخلاق الكريمة أنتج لكما ذرية صالحةً بإذن الله .
ولم يحضرني الاّ قول زهير في أمدح بيت قاله شاعر :
تراه إذا ما جئته متهللاً كأنما تعطيه الذي أنت سائله     
                                             لو لم يكن في كفه إلا روحه لجاد بها فليتق الله سائله

الأحد، 12 فبراير 2012

الفضاء الإلكتروني

الإعلام الإلكتروني طوفان يجرف من أمامه . ويعتبر جزء من الإلكترونات الطائرة .
وتقنيات الإتصالات الجديدة تدعم كل ما هو الكتروني .
نتصفح المواقع وخصوصاً الصحفية ونشاهد سباق "ماراثوني" يذهلنا 
ولكن ....
- يؤلمني الخبر المُفترى ولا اسم لكاتبه الا "متابعات".
- أضيق عند قراءة خبر واضح أنه أكذوبة ، ولا يحترم عقلية القارئ .
- كلمات الخبر تضع النار في الهشيم ولا تلتفت لأثرها على الآخرين .
- أخطاء إملائية بالجملة في تعليقات القرّاء .
- بعض التعليقات ساذجة عنصرية أقل ما يقال عن كاتبها "تافه".
لذلك  ....
نحن في أمس الحاجة للإنتقاء والوعي والتريث وتذكر الحديث النبوي :
عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصر عوداً عوداً فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء حتى يصير على قلبين أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب هواه.. رواه مسلم."
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك .

السبت، 4 فبراير 2012

الطلب من الغير

     لا يستغني الناس عن بعضهم ابداً ويقال -الناس بالناس والكل بالله- فكل واحد بين آخذ وعاط . فالعطاء يعتمد على رغبة العطاء والإمكانات والتعود . أما الطلب من الآخرين فلنا في رسول الله  خير أنموذج حيث قال لأصحابه يوم خيبر "لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله" ولي من ذلك رؤية خاصة  في فن الطلب من الآخرين نتعلمها منه  وهي :
التشويق - التحفيز - الترغيب - الإهتمام - الحرص - التفكير - التمني - الإستعداد - المدح - القوة - الحب .
 كل ذلك وغيره بعثه  في نفوس أصحابه ليطلب منهم حمل الراية وكان بإمكانه أن يقول مباشرة "إحملها ياعلي"  ، ولكن علّمنا عندما نطلب من الآخرين أن نجعل له مقدمة حتى يٌنفذ طلبنا برغبة وإن كان من نطلب منه {أبن ، زوج ، أخ ، غريب ، قريب ، خادم} فيقول مثلاً الأب لأبنائه "اللي بيجيب لي الـ.... هو اللي يحبني أكثر" والأمثلة كثيرة كل حسب حالته ومقامه ولكنها على الأقل تقلل الرفض وتُحي أدب الطلب مع كلمات "لو سمحت أو تكرمت أو لاهنت أو رجاءً .....".
وأخيراً من لايشكر الناس لايشكر الله .