السبت، 17 أكتوبر 2015

لأبي فقدُ وشوق

ابدأ بما أحسه الآن ...
بسؤال لنفسي:
هل سيعود أبي ؟
فأجدها تجيبني بسؤال :
وهل رحل أصلاً ؟

فنختلف معاً اختلاف الأضداد ، وكأن أحدنا في الشرق والآخر في الغرب .
ونكرر ذلك في كل ثانية ....
كل ذلك بدأ في الحادية عشر من مساء الأربعاء وكان تاريخاً لايمكن نسيانه لأنه تاريخ "الفقد" 
وهي ليلة كان يغيب فيها هلال آخر ليلة من ليالي عام 1436 هـ .

       عام فقدت فيه الدنيا بأكملها رجل ليس ككل الرجال له قلب كان من أسعد القلوب التي خلقها الله عز وجل كان قلب يضخ دماءً تمر في عروق تسبح الله ليل نهار وتحرص على عبادته في صمت وسكون وبساطة لامثيل لها وهذا مانحسبه عليه ولا نزكيه على حبيبه عز وجل .
وبعد عجزنا أنا ونفسي عن الوصول لنتيجة في حوارنا قررت تركها لأسأل الجمادات علّها ترحمني وتجيب على أسئلتي....
فسألت سجادته التي تعود عليها في أداء نوافله ومناجاة حبيبه ضحىً وليلاً فقالت وهي تبكي:
انت لم تفقده انا من فقدت التسبيح والرجاء والدعاء والتوسل الى الله من ...... ولم تكمل من كثرت البكاء .
خرجت من عندها الى الى مكان جلوسه على كنبة تلاوته فنظرت الى المصحف وكرسيّه وإذا بإحساس الفراق منّا جميعا يكاد يصيح قائلاً : "ربّ كن بنا رحيماً ولطيفاً فشوقنا له يكاد أن يقتلنا"
فهربت وبعد هروبي وإذا بي أمر وعيني على مسبحته التي عاتبتني لمَ لمْ تضعني معه في قبره لنؤانس بعضنا ؟!.
قلبت عيني في بيته وشارعه والدنيا كاملةً فلم أجد أحد آخر يسأل عنه . فسألت نفسي لماذا ؟ فعرفت السبب :لأنه

رجل عاش بسيطاً ، رجل مرض بسيطاً ، رجل مات بسيطاً .

ليس له في ملذات الدنيا طمع أوطموح أورغبة أو حتى سؤال .......
اللهم ياودود ياذا العرش المجيد يا من خضع له الوجود 
وسع لحبيبي في قبره واجعله روضة من رياض الجنة واجعله في عليين مع النبيين والصالحين والشهداء وحسُن أولئك رفيقا .

الأحد، 4 مايو 2014

العود أحمد

تفاجأت عندما رأيت أني لم أكتب في مدونتي من بداية يناير 2013 حيث كنت أظن أنني كتبت فيها آخر مرة قبل أشهر .
وجدت نفسي أفكر في الفترة السابقة بين آخر كتابة والآن ووجدت عزائي بأني أكتب في برامج التواصل الإجتماعي (تويتر-فيس بوك- واتس أب-وأخيرا سناب شات) ولكن لمدونتي ...
حنين آخر علاقة أخرى روابط حميمة ...
 أتذكر فيها ...
مشاعر وأفراح وأحزان وأفكار ورؤى
بمجرد إعادة تصفحها وخلال تصفحها تذكرت "مالحب الا للحبيب الأول" .

السبت، 12 يناير 2013

ماذا يحتاج الاخضر ؟


خرج منتخبنا من خليجي٢١ وسيخرج علينا من كل حدب وصوب من يشمت ، وينتقد للنقد ، ومن يطالب بإقالات ، أو إبعاد …
كل ذلك وأكثر سمعنا به وشبعنا منه وقد نكون أيدناه ، ولكن لم يتغير شيء .
فماذا يحتاج اخضرنا ؟
بصدق وحب منتخبنا بحاجة إلى عين بصيرة ، وفكر واع ، وتخطيط سليم ، وعمل جاد ، وتحمل مسؤولية ، وإصرار ومثابرة من جميع أضلاع الرياضة حسب رأيي المتواضع وهم :
مسؤول : يستمع ويستعين بالرأي الصادق ليخطط وينفذ .
إعلامي : يدعم بمعلومة مميزة ونقد بناء .
إداري   : واقعي يعرف مهامه بدقة ويعمل عليها .
لاعـــب : محترف حقيقي ، له طموح بلا حد .
حــــكم : حيادي جُل اهتمامه بمتطلباته البدنية والذهنية والقانونية .
مع إخلاص النية في العمل وحب وطن معطاء دون تحيز لنادي أو محاباة لأشخاص ، وبإذن الله أولاً وأخيراً سيجدون جمهور عاشق ومحب وداعم بلا حدود ونتائج مميزة تأتي تباعا ، ليفرح الصغير قبل الكبير والسيدة قبل الرجل فالكل بحاجة الى فرح بالمنتخب لسنوات وأجيال .

الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

حج يا حاج

    نعم الله علينا تتكرر خلال مواسم معينة ومنها الحج 
فيقول الله تعالى : "لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير
   والمنافع أعتقد أنها لا يمكن ان تحدد بأنواع وأعداد لا تتغيرولا تتطور، ولكنها تحتاج الى أفكار متطورة ورؤى شاملة في جميع الحالات والأوقات والمشاريع والأزمات "ان وجدت .
    لهذا يجب على القائمين على الحج في أرض الله الحرام في هذا البلد الكريم الإبداع والتطور والتنوع والخروج عن جميع الحالات النمطية في الأبحاث والأفكار والتمويل والتنفيذ .....
    فللحاج فقير وغني حقوق في أداء نسكه بجميع منافعه "خاصة وعامة " وللقائمين حق في الانتفاع لأنها سنة الآهية شرعها المولى .
     وامتثالاً للآية الكريم فالفقير جزء من الحج يجب علينا أن لا نستقوي ونفرض فروضاً تصعّب حجه وبالتالي يتحايل عليها ويخالفها ، وننتقل من كسب الأجر فيه الى منعه بالفتوى والقانون والنظام ، وكأننا ننكر "أَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" .

الخميس، 17 مايو 2012

وما قتلوه ...... ولكن .......

         القتل من الكبائر ومجرد التفكير فيه أو في الموت قد يثير البعض وقد يحبطهم ، ومن الناس ما إن يسمع عن أي شي مات أو سيموت أو حتى تعرض لمشكلة الا ويتأثر ويكتئب . ما تقدم يبين عِظم الموت وهوله لاسيما عندما يموت من ليس له " لاناقة ولا جمل" ، كل ذلك أُفكّر فيه عندما أسمع عبارة "الاسبوع الميت" من أبنائنا وأهل التربية وأهل الفكر ومعظم المجتمع .
         فالناس يحددون أياماَ للإحتفال بها (للأم والمعلم و.....) وأسابيع للتوعية (المرور ومرض السكر و ....) وتتم في كل عام مرة واحدة فقط . ونحن ابتكرنا اسبوعين في العام الدراسي !!!!
          وياليتها ابتكارات يمكن الحصول بها على براءات اختراع ولكن يبدو لي أن فيها جرأة وتعدي وامتهان وتأخر .
جــرأة على التربية والتعليم .
تعــدي على أهل الفكر والعلم .
امتهان للعام الدراسي وخططه .
تأخــر عن الامم التي تعرف قيمة الوقت والعلم والعمل .
فياليتني أعيش الى أن تصبح المدرسة مكان ممتع للطالب والطالبة يعتبر الغياب عنها عقوبة ، أم أن ذلك من المستحيلات .

الجمعة، 4 مايو 2012

انا والجنس الناعم


فكرت أن ابدأ بمقدمة عن المرأة أذكر شيئاً من محاسنها وصفاتها ، فقلت وهل أنا خير من الشعراء والأدباء ؟ بالطبع لا أحتاج أن يذكرني أحد ولا حتى أن ينبهني بهول ذلك "رحم الله امرئ عرف قدر نفسه" . ولكن في داخلي رغبة تدفعني لتدوين شئ من ذلك                                                                                                     فلي أم "حفظها الله" أتيقن دوما بأنه لا مثيل لها في هذا الكون فهي نموذج للصبر والعطف والحنان ، ولها قامة في حُسن التربية أجزم بأن لامثيل لها بين أقرانها لقدرتها على التربية للصغار والشباب والنساء والكبار حيث لازالت تربيني وأنا أقترب أن أكون جَدّا ، فهي صديقة ومُحفّزة ومُعينة إضافة الى صفات الأم "اللهم احفظها ومتعها بالصحة واجعلها ذخرا لنا ، ووفقني لبرّها " .                                                                            أما ما أكرمني الله به من زوجة صالحة حنونة صابرة "عليّ" فلا يمكن أن أوفيها حقها مهما ذكرت مما أشعر به نحوها ، ولا يمكنني الاّ الإعتذار منها على كل تقصير مني .

    وأخواتي حفظهن الله فهن أنموذج للدعم الأسري رغم ما قسمه الله لهن في هذه الحياة من بعض المعاناة التي واجهنها بالصبر على أقدار الله والرضا بقسمتهن ، ولا أذكر يوماً احتجت لشي منهن الا وقفن وقفات العظماء ، فاللهم على قدر صبرهن ورضاهن وعطائهن جازهن بكرمك خير الجزاء .
    ولي في صغري وقفات مع نساء لهن أثرٌ في حياتي ، دائما أدع لهن بظهر الغيب عسى ربي أن يجازيهن خير الجزاء .
                هذه كلمات خطرت في بالي وأحببت أن أدونها لعلني بذلك أعبر بشي من العرفان والإمتنان ، سائلا الله أن يحفظهن بحفظه ويكلأهن برعايته ويعينني على رد الجميل .

الأربعاء، 18 أبريل 2012

قيمتي الحقيقية

من السهل والشائع على كل إنسان أن يضع لنفسه قيمة بين الناس سواءً كانت حقيقية أو غير ذلك ، فيتفاخر بوظيفته أو نسبه أو قبيلته أو وطنه ، ويحاول البعض أن يجبر الآخرين على الإقتناع وتراه يرغي ويزبد وكأن إقرار الآخرين بما يقول يجعله أفضل أو أقوى أو أعظم شخص .
وإسلامنا بين لنا أن القيمة الحقيقية للإنسان بمقدار طاعته لله وصبره على البلاء وعطائه للمحتاج (وأعني به كل صاحب حاجة وليس الفقير فقط) وفوق كل ذلك التقوى قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.
وقد يمر علينا موقف يجعلنا نحس بقزامتنا أمام أصحاب الهمّة العالية ، سمعت في البرنامج الإذاعي "بك أصبحنا" رجلاً بل عظيماً صابراً محتسباً ذو همّة بلغت عنان السماء يتكلم بكلمات إيمانية ويستدل بآيات قرآنية وأحاديث نبوية ويكلم الناس عبر الأثير وينصحهم ويحكي قصته مع التعليم بعد التخرج من الجامعة وطموحه في دراسة الماجستير والدكتوراه مجسدا للسامع معنى الطموح والتطلع ، كل ذلك وأكثر وهو بطل صامد وأنموذج حي "حياة حقيقية " للمؤمن الصابر .
 فقد أحسست عند سماعه بعظم نعم الله علينا وبمقدار صغرنا وتقصيرنا أمام كل ذلك . وهو رجل أنعم الله عليه بصبر واحتساب على حادث أقعده بشلل كامل فلا يحرك إلا رأسه فقط وبه يتعلم ويفكر وينصح ويعبد الله .
فكرت وفكرت ثم فكرت بما أشاهده وأسمعه وأقوم به من أعمال خلال حياتي وعرفت "قيمتي الحقيقية" .

الجمعة، 6 أبريل 2012

خاطرة مع المطر

 





لاشك أن عدم هطول المطر له تأثير على النفوس وخصوصاً المسلمة وذلك لأنه :




-  رحمة من الله عز وجل للعباد ... وأي مسلم لا يرجو رحمة ربه .
- رزق للبلاد والعباد ... كيف لا وبه تخضر الأرض ويظهر الخير .
- تلطيف للأجواء ... لا سيما بعد موجة الغبار المزعجة .
- وفوائد عظيمة لا يعلمها الا الله ... والراسخون في العلم .
ولكن هناك من  يخشى سقوط المطر :
- لتجارة يظن أنها تكسد بهطولة .
- لتجربة اليمة في حياته .
- لحسد في نفسه على آخرين .
- لأسباب أخرى سمعت بعضها وأجزم بأنها تافهة .
أما على المستوى الشخصي أجد في المطر راحة للنفس ، ومتعة للنظر ، وعلاج للتوتر ، وتنقية للرئة ، وسعة للرزق ، واستجابة للدعاء بإذن الله ، وهطول للرحمات . . . . 
"اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين "

الأحد، 25 مارس 2012

انت مع من تحب . . .


الحب الحقيقي هو حب الله
قرأت كثيراً عن الحب ، وسمعت قصصاً أكثر ، ولكنني أتسائل دائماً هل هو شعور أم عطاء ؟
 بمعنى ... أحدنا يولد ويكبر ويشعر به حتى ولو كان يعيش وحيداً (فطري) ، أم أنه يُحب إذا أحس بالعطاء من الآخرين ، أو بذَله للآخرين فشعر بحبهم له (مكتسب).
لي في ذلك وجة نظر . . .   أنه فطري ومكتسب ، فالفطري هو حب الله عز وجل وحب الرسول  وحب الوالدين والإخوة والزوجة والزوج والأبناء والخير والعطاء والصفات الحسنة الأخرى (الكرم والشجاعة والشهامة و...) .
 وكل ذلك إن تُرك على حاله سيقل ويجف ويختفي ، وحتى يزداد فلا بد أن يتنامى ليصبح مكتسباً فالعبادة والذكر والدعاء وقراءة القرآن ومجالس العلم تزيد من حُبنا لله ورسوله وتعمّق حب الوالدين والأقارب ،والبذل والعطاء وممارسة الخير والمكارم تزيد من باقي أنواع الحب .
أمّا البُعد عن الله والإنطواء والكسل يمنع اكتساب المحبة وبالتالى إختفاء فطريتها مما يوجد البديل وهو الكُره الذي أعتبره بذرة الحسد المؤدي الى إضرار الغير الى أن تصبح صفة سائدة في الإنسان لا يمكن أن تذهب الا بالعلاج .
وبذلك الإختيار يرجع الى رغبتنا بين الحب والسمو والرفعة والحياة أو الكره والغل والبغض والحسد .
 جاء رجل إلى النبي   فقال يا رسول الله : متى الساعة؟ قال : وماذا أعددت لها ؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال : أنت مع من أحببت ( رواه البخاري ) . 

الاثنين، 19 مارس 2012

التقانة أم نحن ؟


الصغير قبل الكبير أقدر على استيعاب التقنية والتعامل معها بكل أنواعها المادية "جوالات .. أجهزة لوحية .. كمبيوترات" أو برمجية "فيس بوك .. تويتر .. واتس أب" ،  والأكيد قدرتها الهائلة على نقل المعلومة والخبر والشائعة . 

أسأل نفسي باستمرار : 
هل الأخبار التي نسمعها ونقرأ عنها موجودة من زمان ؟ وفيها ..
أحدهم يتطاول على الذات الإلاهية "أستغفر الله العظيم" ، وآخر ضاقت به الدنيا ومن فيها ولم يجد غير المصطفى  ليتحداه "لا حول ولا قوة الا بالله " ، وثالث يقتل أمة ولا يكتفي بل يفصل رأسها "الله المستعان" ، وانتحار ، وفساد ، واختلاس ، وأخبار واخبار وأخبار .....
حقيقة لو تحدث لي أحدهم قديما (لا أعني بذلك قبل 50 سنة بل أقل من 10 سنوات) في مجالسنا وبشكاتنا وجمعاتنا التي كنا نستأنس فيها بالحديث وتناقل الأخبار لقلت أن هذا الكلام من الخيال والخرافات . بل لدرجة لو سمعنا أن رجلاً طرده أبوه من المنزل لقلنا أنه ولد عاق .
الأهم من ذلك كله هو مانشاهده من كوارث وأزمات في العالم من حولنا الذي كنا نقول عنه بسبب الكفر والإلحاد والفتن .
فهل البرد القارس والحر الشديد والغبار الكثيف وانعدام المطر و و و ... "نسأل الله العافية" ؟
بسبب ضعف الوازع الديني ولإيذاء بعضنا بعضا وانتشار الكُره والحسد والطمع وتسلّط القوي على الضعيف وقطيعة الرحم وقلة الإستغفار !!!


اللهم ردّنا اليك رداً جميلا ... اللهم ردّنا اليك رداً جميلا ... اللهم ردّنا اليك رداً جميلا .