الثلاثاء، 30 أكتوبر 2012

حج يا حاج

    نعم الله علينا تتكرر خلال مواسم معينة ومنها الحج 
فيقول الله تعالى : "لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِير
   والمنافع أعتقد أنها لا يمكن ان تحدد بأنواع وأعداد لا تتغيرولا تتطور، ولكنها تحتاج الى أفكار متطورة ورؤى شاملة في جميع الحالات والأوقات والمشاريع والأزمات "ان وجدت .
    لهذا يجب على القائمين على الحج في أرض الله الحرام في هذا البلد الكريم الإبداع والتطور والتنوع والخروج عن جميع الحالات النمطية في الأبحاث والأفكار والتمويل والتنفيذ .....
    فللحاج فقير وغني حقوق في أداء نسكه بجميع منافعه "خاصة وعامة " وللقائمين حق في الانتفاع لأنها سنة الآهية شرعها المولى .
     وامتثالاً للآية الكريم فالفقير جزء من الحج يجب علينا أن لا نستقوي ونفرض فروضاً تصعّب حجه وبالتالي يتحايل عليها ويخالفها ، وننتقل من كسب الأجر فيه الى منعه بالفتوى والقانون والنظام ، وكأننا ننكر "أَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ" .

الخميس، 17 مايو 2012

وما قتلوه ...... ولكن .......

         القتل من الكبائر ومجرد التفكير فيه أو في الموت قد يثير البعض وقد يحبطهم ، ومن الناس ما إن يسمع عن أي شي مات أو سيموت أو حتى تعرض لمشكلة الا ويتأثر ويكتئب . ما تقدم يبين عِظم الموت وهوله لاسيما عندما يموت من ليس له " لاناقة ولا جمل" ، كل ذلك أُفكّر فيه عندما أسمع عبارة "الاسبوع الميت" من أبنائنا وأهل التربية وأهل الفكر ومعظم المجتمع .
         فالناس يحددون أياماَ للإحتفال بها (للأم والمعلم و.....) وأسابيع للتوعية (المرور ومرض السكر و ....) وتتم في كل عام مرة واحدة فقط . ونحن ابتكرنا اسبوعين في العام الدراسي !!!!
          وياليتها ابتكارات يمكن الحصول بها على براءات اختراع ولكن يبدو لي أن فيها جرأة وتعدي وامتهان وتأخر .
جــرأة على التربية والتعليم .
تعــدي على أهل الفكر والعلم .
امتهان للعام الدراسي وخططه .
تأخــر عن الامم التي تعرف قيمة الوقت والعلم والعمل .
فياليتني أعيش الى أن تصبح المدرسة مكان ممتع للطالب والطالبة يعتبر الغياب عنها عقوبة ، أم أن ذلك من المستحيلات .

الجمعة، 4 مايو 2012

انا والجنس الناعم


فكرت أن ابدأ بمقدمة عن المرأة أذكر شيئاً من محاسنها وصفاتها ، فقلت وهل أنا خير من الشعراء والأدباء ؟ بالطبع لا أحتاج أن يذكرني أحد ولا حتى أن ينبهني بهول ذلك "رحم الله امرئ عرف قدر نفسه" . ولكن في داخلي رغبة تدفعني لتدوين شئ من ذلك                                                                                                     فلي أم "حفظها الله" أتيقن دوما بأنه لا مثيل لها في هذا الكون فهي نموذج للصبر والعطف والحنان ، ولها قامة في حُسن التربية أجزم بأن لامثيل لها بين أقرانها لقدرتها على التربية للصغار والشباب والنساء والكبار حيث لازالت تربيني وأنا أقترب أن أكون جَدّا ، فهي صديقة ومُحفّزة ومُعينة إضافة الى صفات الأم "اللهم احفظها ومتعها بالصحة واجعلها ذخرا لنا ، ووفقني لبرّها " .                                                                            أما ما أكرمني الله به من زوجة صالحة حنونة صابرة "عليّ" فلا يمكن أن أوفيها حقها مهما ذكرت مما أشعر به نحوها ، ولا يمكنني الاّ الإعتذار منها على كل تقصير مني .

    وأخواتي حفظهن الله فهن أنموذج للدعم الأسري رغم ما قسمه الله لهن في هذه الحياة من بعض المعاناة التي واجهنها بالصبر على أقدار الله والرضا بقسمتهن ، ولا أذكر يوماً احتجت لشي منهن الا وقفن وقفات العظماء ، فاللهم على قدر صبرهن ورضاهن وعطائهن جازهن بكرمك خير الجزاء .
    ولي في صغري وقفات مع نساء لهن أثرٌ في حياتي ، دائما أدع لهن بظهر الغيب عسى ربي أن يجازيهن خير الجزاء .
                هذه كلمات خطرت في بالي وأحببت أن أدونها لعلني بذلك أعبر بشي من العرفان والإمتنان ، سائلا الله أن يحفظهن بحفظه ويكلأهن برعايته ويعينني على رد الجميل .

الأربعاء، 18 أبريل 2012

قيمتي الحقيقية

من السهل والشائع على كل إنسان أن يضع لنفسه قيمة بين الناس سواءً كانت حقيقية أو غير ذلك ، فيتفاخر بوظيفته أو نسبه أو قبيلته أو وطنه ، ويحاول البعض أن يجبر الآخرين على الإقتناع وتراه يرغي ويزبد وكأن إقرار الآخرين بما يقول يجعله أفضل أو أقوى أو أعظم شخص .
وإسلامنا بين لنا أن القيمة الحقيقية للإنسان بمقدار طاعته لله وصبره على البلاء وعطائه للمحتاج (وأعني به كل صاحب حاجة وليس الفقير فقط) وفوق كل ذلك التقوى قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.
وقد يمر علينا موقف يجعلنا نحس بقزامتنا أمام أصحاب الهمّة العالية ، سمعت في البرنامج الإذاعي "بك أصبحنا" رجلاً بل عظيماً صابراً محتسباً ذو همّة بلغت عنان السماء يتكلم بكلمات إيمانية ويستدل بآيات قرآنية وأحاديث نبوية ويكلم الناس عبر الأثير وينصحهم ويحكي قصته مع التعليم بعد التخرج من الجامعة وطموحه في دراسة الماجستير والدكتوراه مجسدا للسامع معنى الطموح والتطلع ، كل ذلك وأكثر وهو بطل صامد وأنموذج حي "حياة حقيقية " للمؤمن الصابر .
 فقد أحسست عند سماعه بعظم نعم الله علينا وبمقدار صغرنا وتقصيرنا أمام كل ذلك . وهو رجل أنعم الله عليه بصبر واحتساب على حادث أقعده بشلل كامل فلا يحرك إلا رأسه فقط وبه يتعلم ويفكر وينصح ويعبد الله .
فكرت وفكرت ثم فكرت بما أشاهده وأسمعه وأقوم به من أعمال خلال حياتي وعرفت "قيمتي الحقيقية" .

الجمعة، 6 أبريل 2012

خاطرة مع المطر

 





لاشك أن عدم هطول المطر له تأثير على النفوس وخصوصاً المسلمة وذلك لأنه :




-  رحمة من الله عز وجل للعباد ... وأي مسلم لا يرجو رحمة ربه .
- رزق للبلاد والعباد ... كيف لا وبه تخضر الأرض ويظهر الخير .
- تلطيف للأجواء ... لا سيما بعد موجة الغبار المزعجة .
- وفوائد عظيمة لا يعلمها الا الله ... والراسخون في العلم .
ولكن هناك من  يخشى سقوط المطر :
- لتجارة يظن أنها تكسد بهطولة .
- لتجربة اليمة في حياته .
- لحسد في نفسه على آخرين .
- لأسباب أخرى سمعت بعضها وأجزم بأنها تافهة .
أما على المستوى الشخصي أجد في المطر راحة للنفس ، ومتعة للنظر ، وعلاج للتوتر ، وتنقية للرئة ، وسعة للرزق ، واستجابة للدعاء بإذن الله ، وهطول للرحمات . . . . 
"اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين "

الأحد، 25 مارس 2012

انت مع من تحب . . .


الحب الحقيقي هو حب الله
قرأت كثيراً عن الحب ، وسمعت قصصاً أكثر ، ولكنني أتسائل دائماً هل هو شعور أم عطاء ؟
 بمعنى ... أحدنا يولد ويكبر ويشعر به حتى ولو كان يعيش وحيداً (فطري) ، أم أنه يُحب إذا أحس بالعطاء من الآخرين ، أو بذَله للآخرين فشعر بحبهم له (مكتسب).
لي في ذلك وجة نظر . . .   أنه فطري ومكتسب ، فالفطري هو حب الله عز وجل وحب الرسول  وحب الوالدين والإخوة والزوجة والزوج والأبناء والخير والعطاء والصفات الحسنة الأخرى (الكرم والشجاعة والشهامة و...) .
 وكل ذلك إن تُرك على حاله سيقل ويجف ويختفي ، وحتى يزداد فلا بد أن يتنامى ليصبح مكتسباً فالعبادة والذكر والدعاء وقراءة القرآن ومجالس العلم تزيد من حُبنا لله ورسوله وتعمّق حب الوالدين والأقارب ،والبذل والعطاء وممارسة الخير والمكارم تزيد من باقي أنواع الحب .
أمّا البُعد عن الله والإنطواء والكسل يمنع اكتساب المحبة وبالتالى إختفاء فطريتها مما يوجد البديل وهو الكُره الذي أعتبره بذرة الحسد المؤدي الى إضرار الغير الى أن تصبح صفة سائدة في الإنسان لا يمكن أن تذهب الا بالعلاج .
وبذلك الإختيار يرجع الى رغبتنا بين الحب والسمو والرفعة والحياة أو الكره والغل والبغض والحسد .
 جاء رجل إلى النبي   فقال يا رسول الله : متى الساعة؟ قال : وماذا أعددت لها ؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال : أنت مع من أحببت ( رواه البخاري ) . 

الاثنين، 19 مارس 2012

التقانة أم نحن ؟


الصغير قبل الكبير أقدر على استيعاب التقنية والتعامل معها بكل أنواعها المادية "جوالات .. أجهزة لوحية .. كمبيوترات" أو برمجية "فيس بوك .. تويتر .. واتس أب" ،  والأكيد قدرتها الهائلة على نقل المعلومة والخبر والشائعة . 

أسأل نفسي باستمرار : 
هل الأخبار التي نسمعها ونقرأ عنها موجودة من زمان ؟ وفيها ..
أحدهم يتطاول على الذات الإلاهية "أستغفر الله العظيم" ، وآخر ضاقت به الدنيا ومن فيها ولم يجد غير المصطفى  ليتحداه "لا حول ولا قوة الا بالله " ، وثالث يقتل أمة ولا يكتفي بل يفصل رأسها "الله المستعان" ، وانتحار ، وفساد ، واختلاس ، وأخبار واخبار وأخبار .....
حقيقة لو تحدث لي أحدهم قديما (لا أعني بذلك قبل 50 سنة بل أقل من 10 سنوات) في مجالسنا وبشكاتنا وجمعاتنا التي كنا نستأنس فيها بالحديث وتناقل الأخبار لقلت أن هذا الكلام من الخيال والخرافات . بل لدرجة لو سمعنا أن رجلاً طرده أبوه من المنزل لقلنا أنه ولد عاق .
الأهم من ذلك كله هو مانشاهده من كوارث وأزمات في العالم من حولنا الذي كنا نقول عنه بسبب الكفر والإلحاد والفتن .
فهل البرد القارس والحر الشديد والغبار الكثيف وانعدام المطر و و و ... "نسأل الله العافية" ؟
بسبب ضعف الوازع الديني ولإيذاء بعضنا بعضا وانتشار الكُره والحسد والطمع وتسلّط القوي على الضعيف وقطيعة الرحم وقلة الإستغفار !!!


اللهم ردّنا اليك رداً جميلا ... اللهم ردّنا اليك رداً جميلا ... اللهم ردّنا اليك رداً جميلا .

السبت، 10 مارس 2012

يارب طولة البال

           تشاهد في أي مكان ودون مقدمات أو سابق إنذار شخص وكما يقال "بعين قويةيسئ لأخر وبلا ذرة حياء ولا تقدير ولا اهتمام , أو حتى حساب للأخرين ممن يقف أو يشاهد الموقف .
هذه أفضل مقدمة أصف بها سلوك بعض الأشخاص في الشارع أو محل تجاري أو إدارة حكومية أو بنك أو .......
 دخلت إلى مكتبة قبل صلاة المغرب بـ 12 دقيقة وما هي الا دقائق حتى وضّحت للمسؤول عن التصوير ، ما أريد ، وبدأ التصوير وخلال ذلك وقبل الأذان بدقيقتين فقط دخل رجل ورد السلام ووقف ينتظر ، وعند بداية المؤذن للأذان انتهى الرجل من تصوير أوراقي وأثناء تجميعها ليسلمها لي ، وإذا بصاحبنا يسأله تصوير كتاب مغلف رد عليه المصور بأدب"وكان رجل ذو لحية محترم  الذي اتضح بأنه صاحب المكتبة " يا أخي بعد الصلاة ...... ولم ينته من كلامه الا وصاحبنا "الشقي بنفسه" يقول : "ما تستحي لي ساعة واقف والحين تقول ما أقدر إنت فيك وفيك و.... وهو يمشي الى الخارج ".
         نظرنا الى بعضنا أنا وصاحب المكتبة لثوان دون كلام وقال بهدوء "يارب طولة البال" وتحرك وهو يستغفر ليغلق باب رزقه لأداء صلاة ربه ومناجاة مولاه بأن "لا يعذبنا بما فعل السفهاء منا" .
خرجت وأنا أفكر . . .
لماذا يفعل الناس ذلك ؟ هل الإساءة للآخرين ودون سبب شيء سهل لهذا الحد ؟ أم أن سوء الأدب هو الصحيح ؟
أم لأننا متأكدين بأن الرادع الإجتماعي غير موجود ؟ ولا حتى الوازع الديني ؟ أو أنه شعور الإنتصار عند التطاول على الآخرين ؟ 
الشيء الوحيد الأكيد في نفسي ونفس صاحبي المغلوب على أمره أن ذلك الرجل "حقير" .

الاثنين، 27 فبراير 2012

المسامحة

في ظني أن التسامح في أساسه فطري ممزوج برغبة داخلية يمكن للإنسان أن يعوّد نفسه عليها تأسياً بحديث نبي الرحمة   "الحلم بالتحلم" .
 كيف لا ؟ 
والله عز وجل يقول في سورة النور 
 (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّون أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) 
ففي آخر الآية أرى دلالة على ترغيب إلآهي بالعفو والصفح والتسامح " أَلا تُحِبُّونَ"
ومن هو الشقي الذي لا يُحب ذلك ؟
ومن هو المتكبر الذي يتعالى على ذلك ؟
 ومن هو المسكين الذي يُحرم من ذلك ؟ 
تفكرت في الآية الكريمة وسألت نفسي كيف يكون ذلك ؟
ذّكر الله ، التغاضي  ،  تذكّر الفعل الحسن من الآخر  ،  تذكّر يوم عرض الأعمال وكل منّا في أمس الحاجة لرحمة الله ويُقال له (أنت لم تعفو عن فلان ) مع علمك بكلام الله  "أَلا تُحِبُّون أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ" وحينها لاينفع الندم .
اللهم حببنا في الرحمة واجعلنا رحماء وارحمنا يا رحمان يارحيم .

الأحد، 19 فبراير 2012

أنت ومالك لأبيك

هو إسراء
حديث نبوي يعلمنا فيه نبينا  حق الوالدين .
 فالمال أسهل ما يمكن أن يعطيه الإبن لوالديه  بلا منّه ... وياليتهما يتكرمان باعتباره شي من برهما .
وعند التدبر في الحديث أسأل نفسي عن المقصود في عبارة المصطفى  :
"أنت .. لأبيك" ؟
وإجابة السؤال تعلمتها في قصة إبنة أختي مع أبيها وتبرعها بجزء من جسدها "كليتها" بلا تفكير ولا تأخر وبكامل الحب وبتمنيها أن يتقبله الله بٍِراً بأبيها .
فرفعت يدي إلى السماء قائلاً :
- بارك الله لكِ في عُمركِ ومتعكِ بالصحة والعافية .
- رزقكِ الله بر والديك ومتعكم جميعاً بالصحة والعافية .
- اللهم ارزقها أبناءً يستمتعون ببرها كما برّت والديها .
ولوالديها أقول بركما بوالديكما جعله الله سبحانه وتعالى في إبنتكما ، وحسن التربية والحرص على الأخلاق الكريمة أنتج لكما ذرية صالحةً بإذن الله .
ولم يحضرني الاّ قول زهير في أمدح بيت قاله شاعر :
تراه إذا ما جئته متهللاً كأنما تعطيه الذي أنت سائله     
                                             لو لم يكن في كفه إلا روحه لجاد بها فليتق الله سائله

الأحد، 12 فبراير 2012

الفضاء الإلكتروني

الإعلام الإلكتروني طوفان يجرف من أمامه . ويعتبر جزء من الإلكترونات الطائرة .
وتقنيات الإتصالات الجديدة تدعم كل ما هو الكتروني .
نتصفح المواقع وخصوصاً الصحفية ونشاهد سباق "ماراثوني" يذهلنا 
ولكن ....
- يؤلمني الخبر المُفترى ولا اسم لكاتبه الا "متابعات".
- أضيق عند قراءة خبر واضح أنه أكذوبة ، ولا يحترم عقلية القارئ .
- كلمات الخبر تضع النار في الهشيم ولا تلتفت لأثرها على الآخرين .
- أخطاء إملائية بالجملة في تعليقات القرّاء .
- بعض التعليقات ساذجة عنصرية أقل ما يقال عن كاتبها "تافه".
لذلك  ....
نحن في أمس الحاجة للإنتقاء والوعي والتريث وتذكر الحديث النبوي :
عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصر عوداً عوداً فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء حتى يصير على قلبين أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض والآخر أسود مرباداً كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب هواه.. رواه مسلم."
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك .

السبت، 4 فبراير 2012

الطلب من الغير

     لا يستغني الناس عن بعضهم ابداً ويقال -الناس بالناس والكل بالله- فكل واحد بين آخذ وعاط . فالعطاء يعتمد على رغبة العطاء والإمكانات والتعود . أما الطلب من الآخرين فلنا في رسول الله  خير أنموذج حيث قال لأصحابه يوم خيبر "لأعطين الراية غداً رجلاً يحبه الله ورسوله" ولي من ذلك رؤية خاصة  في فن الطلب من الآخرين نتعلمها منه  وهي :
التشويق - التحفيز - الترغيب - الإهتمام - الحرص - التفكير - التمني - الإستعداد - المدح - القوة - الحب .
 كل ذلك وغيره بعثه  في نفوس أصحابه ليطلب منهم حمل الراية وكان بإمكانه أن يقول مباشرة "إحملها ياعلي"  ، ولكن علّمنا عندما نطلب من الآخرين أن نجعل له مقدمة حتى يٌنفذ طلبنا برغبة وإن كان من نطلب منه {أبن ، زوج ، أخ ، غريب ، قريب ، خادم} فيقول مثلاً الأب لأبنائه "اللي بيجيب لي الـ.... هو اللي يحبني أكثر" والأمثلة كثيرة كل حسب حالته ومقامه ولكنها على الأقل تقلل الرفض وتُحي أدب الطلب مع كلمات "لو سمحت أو تكرمت أو لاهنت أو رجاءً .....".
وأخيراً من لايشكر الناس لايشكر الله .

الثلاثاء، 31 يناير 2012

الحوار

 أعتقد أن ذروة سنام الحوار هو الإنصات ، وبعد ذلك له آداب وفنون وأخلاق .....
لا أقصد هنا التنظير لها ، ولكني أفكر في قضايانا التي تزيد وتقل ويحصل لها مد ثم جزر وللأسف في كل مرة لاحوار وإنما كل طرف يطرح ويتهم ويستشهد ويحكم في واد والطرف المعني بنفس القضية والموضوع في واد آخر.
   
    خير من دلنا على الحوار هو الله عز وتنزه فقد حاور موسى عليه السلام وعلمه كيف يحاور فرعون بالقول اللين رغم أنه قال "أنا ربكم الأعلى" وسيد البشر صلى الله عليه وسلم رباه ربُّه على الحوار في دعوته كلها ، وعلم أصحابه الحوار ووصاهم بذلك .
فكل قضايانا :
- "تنفيذ القرارات والهيئة والبطالة وساهر و.........." تبحث عن حوار  .
-"الرياضة والملاعب والأندية والتعصب و............" تركض بلا حوار .
-"التربية والمناهج والمدارس والمخرجات ..........." لا تدرّس الحوار  .
-"التعامل من الموظف والمواطن والمقيم والزائر و.." لم يُبن على حوار .
-"الأب والزوج والإبن والحفيد و........................."  قاموسه بلا حوار.
-"الأم والزوجة والإبنة والطفلة و ...................... " محرومة من الحوار.
هل الحوار موروث أم مكتسب ؟
وهل يكتسب من الولادة أم في أي سن ؟
وهل يحتاج الى امكانات أم أنه أبسط من ذلك ؟
وأخيرا هل نستطيع أن نتحاور ونختلف ونخرج بابتسامة وإقرار بالصح مهما كان ؟
"اللهم وسع صدورنا وحسن أخلاقنا وارزقنا حب الآخرين "

الثلاثاء، 24 يناير 2012

الحلم


مقولة علي بن أبي طالب رضي الله عنه
 لا أقصد بذلك "الحُلم" بضم الحاء ما يعيشه النائم من أحلام يبحث لها عن تفسير وما أكثر من يفسر في الفضائيات  وأصبحت تجارة أسميها تجارة الأحلام .
 ولكن ما أعنيه هو "الحِلم" بكسر الحاء وهو قمة الهدوء والصبر عند الغضب والخصام أي ضبط النفس حتى يستطيع الإنسان أن يرى كل شيء صحيحاً وقت الحاجة اليه .
       مما أراه أعتقد أن معايير القوة في مجتمعنا عند الخلاف أصبحت للأعلى صوتاً والأكثر بذائة فلا يُحترم الكبير ولا يُرحم الصغير، فأصبحنا نشاهد عراك كلامي بين نساء،امرأة ورجل،شاب وشيخ  مما زاد العنف فلا مكان للحِلم نهائياً . لاعتبارالبعض أنه ضعف وخنوع ومهانة ، فأصبحت المشاكل في كل مكان[الشارع .. السوق .. المدرسة .. المسجد .. المنزل] وكما يقال "لا توصي حريص"  الصحف الإلكترونية تتهافت لنشر الفضائح وأحياناً تتهم دون تثبت لا وقد تُصدر أحكاماً ، ومما يدهش تعليقات معظم القراء التي تدل على السطحية التي تصل الى التفاهة . . . ولكنها أحكام الفضاء الإلكتروني .
المحزن في ذللك أننا نسينا أن الله عز وجل سمى نفسه "الحليم" .
وحِلم المصطفى عليه السلام مع جاره اليهودي،والأعرابي في المسجد والقصص في ذلك كثيرة . 
قال تعالى :"فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ".
( اللهم أغنني بالعلم، وزيني بالحلم ، وأكرمني بالتقوى ، وجملني بالعافية ) .

الثلاثاء، 17 يناير 2012

وصفة خاصة للسعادة

السعادة هي
 " شعور بالبهجة والاستمتاع ممزوجة بنشوة ، تتفاوت بين المخلوقات " 
 أي ليس الإنسان فقط ، فقد تلاحظ قط "ينقز من الفرح" .
وللسعادة مسببات سهلة على من يسرها الله عليه :
* تقوى الله في طاعته بالعبادة الظاهرة والباطنة ، وفيما بين يديك .
* كثرة الذكر والدعاء والإستغفار .
* مساعدة الآخرين الأقرب فالأبعد .
* كف الأذى وخصوصاً عن "من لم تعرف" .
* الصدقة الدائمة ولو باليسير .
* إدخال الفرح على من حولك " بمديحهم وشكرهم ".
* القناعة بما عندك من رزق والجد في البحث دون طمع .
* الإعراض عن الجاهلين والسفهاء وما أكثرهم حالياً .
وصفتي الخاصة التي أضمن بها السعادة  بمشيئة الله .

الخميس، 12 يناير 2012

السيء والأسوأ

السيء : تدليل الأطفال لمجرد التدليل (غير هادف). 
الأسوأ : تعامل الطفل مع والديه برعونة أمام الآخرين بسبب الدلال "منظر مقزز".
السيء : المعاملة السيئة مع الغريب الذي لا تعرفه .
الأسوأ : وصولها الى من تعرف أو القريب أو .. الوالدين"كارثة" .
السيء : الاستعجال في الحكم على الآخرين .
الأسوأ : إقناع المحيطين بهذا الحكم "عنجهية غبي".
السيء : أن لايجد العاطل المؤهل وظيفة .
الأسوأ : أن لايعمل بجد إن وجدها ناسياً زمن العوَز"هذا حالنا" .
السيء : التدخين وخصوصاً في الأماكن العامة .
الأسوأ : أن يتم في مستشفى ومالا يُقبل أن يكون من ممرض أو طبيب "والله شاهدتها" .
السيء : تصريح المسؤول في وسائل الإعلام بشيء غير منطقي ومُضر للآخرين . 
الأسوأ : أن لا يتراجع بعد معرفته الصح وإنما يبرر الخطأ بخطأ آخر "بيروقراطية عربية" .

الأحد، 8 يناير 2012

مسجد حارتنا 2

ناسه طيبون ، والشباب ولله الحمد يتزايدون "وخصوصاً أيام الإختبار" ، كبار السن فيه راقون في التعامل ، والمراهقون مؤدبون .
هذا شعورى نحو جماعة مسجد حارتنا ولا ألزم به أحد .
 أما ظاهرة الشحاذة لاتعتبر كبيرة ولا تحسب من النادرة والغريب في الفترة الأخيرة لاحظت في خطب الجمعة تحذيرات منهم وأنهم غير محتاجين "الله أعلم بالخفايا" الغريب بعد الصلاة يوم جمعة قام مؤذن المسجد بسؤال أحدهم :هويتك ، إثبات حاجتك للتسول ، وطبعاً إنت "منين" . الأعظم قفز الى مايكرفون الجامع وصدح فيه قائلاً أسباب ومبررات ونتائج ما وصل اليه وأنهم كثروا ولا هويات لهم وغير محتاجين و......  .
مع تقديري للعاملين في الجامع (إمام يسكن في فيلا بالجامع "اللهم لاحسد"ولكن يغيب بالأيام بين فترة وأخرى، والمؤذن نفس الحال ويزيد بأنه لم يحضر نهائياً لصلاة الفجر من يوم استلم الأذان ، والفيلا التي لم يسكن فيها ومؤجرها ، أما العامل لم أره إلا نادراً يستخدم مكنسة الكهرباء) .
السؤال هل من أحد أوقفهم وسألهم أمام الناس بعد أي صلاة وليست صلاة جمعة عن الراتب الذي يستلموه كمكافأة لأنه ليس العمل الأساسي طبعاً وحاسبهم عن التقصير في أداء عملهم .
هذا حالنا . . . الضعيف والفقير مجرم وأفاق ولايستحق الريالات التي يأخذها أصلاً دون حق وكيف يفعل ذلك ."مع تحفظي على سلبيات التسول"
أما الغني وما أدراك ما القوي فلا يتجرأ أحد على سؤاله ولا حسابه ولا .... 
"إذا سرق فيهم الضعيف ......."

الثلاثاء، 3 يناير 2012

الإبتكار

ليس لي غرض في التفسير العلمي ولا الفلسفي لذلك ، ولا تقديم دراسة عنه ، ولكني أعلم معناه البسيط وهو الشي المستحدث الغير موجود من قبل.
أفكر في المشاكل والقضايا التي أراها وأقرأ عنها وأسمع بها وأسأل نفسي سؤالاً وهو :
لماذا لا نبتكر حلولا جديدة لها ؟
منها :
الإسكان : ودور البنوك وكبار التجار بالتعاون مع الدولة في إنشاء مدن جديدة بخدمات كاملة وتصمم بحيث لا تحفر فيها حفرة ولو بعد ثلاثين عاماً .
البطالة : وإمكانية إنشاء جهة أكادمية فنية وبطريقة علمية حتى تخرج شباب وشابات لديهم القدرة الفنية في بناء أكبر المشروعات (مباني ، ، كباري ، سكك حديد ، مطارات ......) وتدريبهم على استخدام المعدات الكبيرة والدقيقة بأحدث تقنية وبأسرع وقت .
الزحمة : وما أدراك ما الزحمة وإيجاد حلول للمواصلات ، نظام دوام أو استحداث آلية عمل الكتروني أو استخدام التقنية الجديدة في إبلاغ الناس عن أماكن الزحمة كل ثانية الكترونياً . المهم نبتعد عن إغلاق الشوارع والحفر والتكسير .
المراجعات : شباب هذا الجيل لديهم قدرة عجيبة في التعامل مع التقنية الإلكترونية ومسؤولينا طريقة عملهم لجان وملف علاقي . فما هو المخرج ؟ 
"المهم هو الخروج عن الرتابة والنمطية في الحلول "