الأحد، 25 مارس 2012

انت مع من تحب . . .


الحب الحقيقي هو حب الله
قرأت كثيراً عن الحب ، وسمعت قصصاً أكثر ، ولكنني أتسائل دائماً هل هو شعور أم عطاء ؟
 بمعنى ... أحدنا يولد ويكبر ويشعر به حتى ولو كان يعيش وحيداً (فطري) ، أم أنه يُحب إذا أحس بالعطاء من الآخرين ، أو بذَله للآخرين فشعر بحبهم له (مكتسب).
لي في ذلك وجة نظر . . .   أنه فطري ومكتسب ، فالفطري هو حب الله عز وجل وحب الرسول  وحب الوالدين والإخوة والزوجة والزوج والأبناء والخير والعطاء والصفات الحسنة الأخرى (الكرم والشجاعة والشهامة و...) .
 وكل ذلك إن تُرك على حاله سيقل ويجف ويختفي ، وحتى يزداد فلا بد أن يتنامى ليصبح مكتسباً فالعبادة والذكر والدعاء وقراءة القرآن ومجالس العلم تزيد من حُبنا لله ورسوله وتعمّق حب الوالدين والأقارب ،والبذل والعطاء وممارسة الخير والمكارم تزيد من باقي أنواع الحب .
أمّا البُعد عن الله والإنطواء والكسل يمنع اكتساب المحبة وبالتالى إختفاء فطريتها مما يوجد البديل وهو الكُره الذي أعتبره بذرة الحسد المؤدي الى إضرار الغير الى أن تصبح صفة سائدة في الإنسان لا يمكن أن تذهب الا بالعلاج .
وبذلك الإختيار يرجع الى رغبتنا بين الحب والسمو والرفعة والحياة أو الكره والغل والبغض والحسد .
 جاء رجل إلى النبي   فقال يا رسول الله : متى الساعة؟ قال : وماذا أعددت لها ؟ قال : لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال : أنت مع من أحببت ( رواه البخاري ) . 

الاثنين، 19 مارس 2012

التقانة أم نحن ؟


الصغير قبل الكبير أقدر على استيعاب التقنية والتعامل معها بكل أنواعها المادية "جوالات .. أجهزة لوحية .. كمبيوترات" أو برمجية "فيس بوك .. تويتر .. واتس أب" ،  والأكيد قدرتها الهائلة على نقل المعلومة والخبر والشائعة . 

أسأل نفسي باستمرار : 
هل الأخبار التي نسمعها ونقرأ عنها موجودة من زمان ؟ وفيها ..
أحدهم يتطاول على الذات الإلاهية "أستغفر الله العظيم" ، وآخر ضاقت به الدنيا ومن فيها ولم يجد غير المصطفى  ليتحداه "لا حول ولا قوة الا بالله " ، وثالث يقتل أمة ولا يكتفي بل يفصل رأسها "الله المستعان" ، وانتحار ، وفساد ، واختلاس ، وأخبار واخبار وأخبار .....
حقيقة لو تحدث لي أحدهم قديما (لا أعني بذلك قبل 50 سنة بل أقل من 10 سنوات) في مجالسنا وبشكاتنا وجمعاتنا التي كنا نستأنس فيها بالحديث وتناقل الأخبار لقلت أن هذا الكلام من الخيال والخرافات . بل لدرجة لو سمعنا أن رجلاً طرده أبوه من المنزل لقلنا أنه ولد عاق .
الأهم من ذلك كله هو مانشاهده من كوارث وأزمات في العالم من حولنا الذي كنا نقول عنه بسبب الكفر والإلحاد والفتن .
فهل البرد القارس والحر الشديد والغبار الكثيف وانعدام المطر و و و ... "نسأل الله العافية" ؟
بسبب ضعف الوازع الديني ولإيذاء بعضنا بعضا وانتشار الكُره والحسد والطمع وتسلّط القوي على الضعيف وقطيعة الرحم وقلة الإستغفار !!!


اللهم ردّنا اليك رداً جميلا ... اللهم ردّنا اليك رداً جميلا ... اللهم ردّنا اليك رداً جميلا .

السبت، 10 مارس 2012

يارب طولة البال

           تشاهد في أي مكان ودون مقدمات أو سابق إنذار شخص وكما يقال "بعين قويةيسئ لأخر وبلا ذرة حياء ولا تقدير ولا اهتمام , أو حتى حساب للأخرين ممن يقف أو يشاهد الموقف .
هذه أفضل مقدمة أصف بها سلوك بعض الأشخاص في الشارع أو محل تجاري أو إدارة حكومية أو بنك أو .......
 دخلت إلى مكتبة قبل صلاة المغرب بـ 12 دقيقة وما هي الا دقائق حتى وضّحت للمسؤول عن التصوير ، ما أريد ، وبدأ التصوير وخلال ذلك وقبل الأذان بدقيقتين فقط دخل رجل ورد السلام ووقف ينتظر ، وعند بداية المؤذن للأذان انتهى الرجل من تصوير أوراقي وأثناء تجميعها ليسلمها لي ، وإذا بصاحبنا يسأله تصوير كتاب مغلف رد عليه المصور بأدب"وكان رجل ذو لحية محترم  الذي اتضح بأنه صاحب المكتبة " يا أخي بعد الصلاة ...... ولم ينته من كلامه الا وصاحبنا "الشقي بنفسه" يقول : "ما تستحي لي ساعة واقف والحين تقول ما أقدر إنت فيك وفيك و.... وهو يمشي الى الخارج ".
         نظرنا الى بعضنا أنا وصاحب المكتبة لثوان دون كلام وقال بهدوء "يارب طولة البال" وتحرك وهو يستغفر ليغلق باب رزقه لأداء صلاة ربه ومناجاة مولاه بأن "لا يعذبنا بما فعل السفهاء منا" .
خرجت وأنا أفكر . . .
لماذا يفعل الناس ذلك ؟ هل الإساءة للآخرين ودون سبب شيء سهل لهذا الحد ؟ أم أن سوء الأدب هو الصحيح ؟
أم لأننا متأكدين بأن الرادع الإجتماعي غير موجود ؟ ولا حتى الوازع الديني ؟ أو أنه شعور الإنتصار عند التطاول على الآخرين ؟ 
الشيء الوحيد الأكيد في نفسي ونفس صاحبي المغلوب على أمره أن ذلك الرجل "حقير" .