السبت، 10 مارس 2012

يارب طولة البال

           تشاهد في أي مكان ودون مقدمات أو سابق إنذار شخص وكما يقال "بعين قويةيسئ لأخر وبلا ذرة حياء ولا تقدير ولا اهتمام , أو حتى حساب للأخرين ممن يقف أو يشاهد الموقف .
هذه أفضل مقدمة أصف بها سلوك بعض الأشخاص في الشارع أو محل تجاري أو إدارة حكومية أو بنك أو .......
 دخلت إلى مكتبة قبل صلاة المغرب بـ 12 دقيقة وما هي الا دقائق حتى وضّحت للمسؤول عن التصوير ، ما أريد ، وبدأ التصوير وخلال ذلك وقبل الأذان بدقيقتين فقط دخل رجل ورد السلام ووقف ينتظر ، وعند بداية المؤذن للأذان انتهى الرجل من تصوير أوراقي وأثناء تجميعها ليسلمها لي ، وإذا بصاحبنا يسأله تصوير كتاب مغلف رد عليه المصور بأدب"وكان رجل ذو لحية محترم  الذي اتضح بأنه صاحب المكتبة " يا أخي بعد الصلاة ...... ولم ينته من كلامه الا وصاحبنا "الشقي بنفسه" يقول : "ما تستحي لي ساعة واقف والحين تقول ما أقدر إنت فيك وفيك و.... وهو يمشي الى الخارج ".
         نظرنا الى بعضنا أنا وصاحب المكتبة لثوان دون كلام وقال بهدوء "يارب طولة البال" وتحرك وهو يستغفر ليغلق باب رزقه لأداء صلاة ربه ومناجاة مولاه بأن "لا يعذبنا بما فعل السفهاء منا" .
خرجت وأنا أفكر . . .
لماذا يفعل الناس ذلك ؟ هل الإساءة للآخرين ودون سبب شيء سهل لهذا الحد ؟ أم أن سوء الأدب هو الصحيح ؟
أم لأننا متأكدين بأن الرادع الإجتماعي غير موجود ؟ ولا حتى الوازع الديني ؟ أو أنه شعور الإنتصار عند التطاول على الآخرين ؟ 
الشيء الوحيد الأكيد في نفسي ونفس صاحبي المغلوب على أمره أن ذلك الرجل "حقير" .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق